محمد بن أحمد الفاسي

234

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

ووجدت في حجر قبره بالمعلاة : أنه توفى يوم الأحد الرابع من رجب من السنة . * * * من اسمه محمد بن عبد الرحمن « 249 » - محمد بن عبد الرحمن بن محمد الصنهاجى أبو عبد اللّه الفاسي ، المعروف بابن الحداد : ذكره القطب الحلبي في تاريخ مصر ، وقال : مولده في النصف من جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وستمائة بفاس وتفقه بتونس وسمع على جماعة . وكتب عن صاحبنا أبى عبد اللّه محمد بن عمر بن رشيد ، ورحل وقدم إلى ديار مصر . وسمع بها على بعض شيوخنا المتأخرين ، ورحل إلى دمشق ، فسمع بها ، وحصل أصولا وكتبا ، وكتب بخطه . وكان له قليل معرفة بالحديث وغيره ، مائلا إلى طريقة التصوف ، عارفا بكلام أهل الطريق . انتهى . وذكر الذهبي : أنه كان مجازفا فيما ينقله . ولشيخنا أبي هريرة بن الذهبي منه إجازة . وتوفى بعلة الإسهال - في يوم التروية - سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة بمكة . ودفن بالمعلاة . ذكر وفاته هكذا العفيف المطرى وغيره . أخبرني أبو هريرة بن الحافظ الذهبي إذنا مشافهة في آخرين ، عن ابن الحداد هذا ، قال : أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن عمر بن رشيد ، قال : قال الشيخ الصالح أبو الحسن علي بن عبد الكريم الدمشقي - مقيم برباط مصر - : رأيت في المنام رشيد الدين محمد ابن عبد العظيم المنذري بعد موته ، عند وصول الملك الصالح نجم الدين أيوب « 1 » بن الكامل ، وقد زينت القاهرة ومصر . فقال لي : فرحتم بالسلطان لما دخل ؟ . فقلت له :

--> ( 249 ) - انظر ترجمته في : ( الدرر الكامنة 3 / 496 ) . ( 1 ) أيوب ( الملك الصالح ) بن محمد ( الملك الكامل ) بن أبي بكر ( العادل ) بن أيوب ، أبو الفتوح نجم الدين : من كبار الملوك الأيوبيين بمصر . ولد ونشأ بالقاهرة . وولى بعد خلع أخيه ( العادل ) سنة 637 ه . وضبط الدولة بحزم وكان شجاعا مهيبا عفيفا صموتا ، عمر بمصر ما لم يعمره أحد من ملوك بنى أيوب وفي أواخر أيامه أغار الإفرنج على دمياط ( سنة 647 ه ) واحتلوها وأصاب البلاد ضيق شديد ، وكان الصالح غائبا في دمشق ، فقدم ونزل أمام الفرنج وهو مريض بالسل فمات بناحية المنصورة ، ونقل إلى القاهرة . من آثاره قلعة الروضة بالقاهرة . انظر ترجمة في : ( خطط المقريزي 2 / 236 ، ابن إياس 1 / 83 ، تاريخ الإسحاقي 189 ، مرآة الزمان 8 / 775 ) .